التخطي إلى المحتوى

العنف الرياضي تعتبر ظاهرة العنف المرتكب أتناء المباريات من أخطر الظواهر التي أصبحت تهدد أمن اﻻفراد والمؤسسات العامة منها والخاصة على حد سواء،ورغم قدم الظاهرة وارتباطها الوثيق بطبيعة النفس البشرية الميالة للفوز وعدم تقبل الهزيمة ، إﻻ أن اﻷمر أصبح غير مقبول في ظل بروز ظواهر وسلوكيات غريبة تخرج عن إطار .

التنافس الشريف ، بل أصبح اﻷمر يتعدى حدود رقعة الملعب ويمتد إلى اﻷحياء السكنية حيت توجد الممتلكات العامة والخاصة . هذا ماجعل المشرعين في أغلب الدول العربية مطالبين بإضافة فصول جديدة في مجموعة القانون الجنائي هدفها ردع المشاغبين ومنعهم من إلحاق الخسائر سواء داخل الملعب أو خارجه ، أتناء التظاهرات الرياضية .

أو بمناسبتها ، وأمام تنامي هذه الظاهرة الخطيرة وتزايد معدﻻتها ، أصبحت مادة خصبة للبحت والدراسة في الوقت المعاصر إذ أن التعرف على الظاهرة يساعد في تحليلها ومواجهتها وكذلك العمل على إيجاد حلول لمحاربتها .

يعرف العنف بشكل عام بأنه ممارسة القوة البدنية ﻹنزال اﻷذى باﻷشخاص أو الممتلكات المشاجرة الرياضية

أو المعاملة التي تحدت ضررا جسمانيا أو التدخل في الحرية الشخصية وهو سلوك غير سوي نضرا للقوة المستخدمة فيه، والتي تنشر المخاوف واﻷضرار وتترك أثرا مؤلما في النواحي اﻹجتماعية واﻹقتصادية يصعب علاجها في وقت قصير ،ومن ثم فإنه يدمر أمن وأمان أفراد المجتمع باعتباره سلوكا إجراميا يتسم بالوحشية نحو اﻷفراد واﻷشياء من خلال التخريب و الضرب و القتل، أما العنف الرياضي ماهو إﻻ نوع من أنواع العنف الكثيرة والمتعددة وإن كانت تختلف في الزمان والمكان والضرفية .

يمكن القول أن العنف الرياضي هو اﻷعمال العدوانية والتصرفات الغير اللائقة التي تعد خرقا للأنظمة والقوانين المدنية المعمول بها سواء وقعت هذه الأعمال داخل الملعب أو خارجه، وقد يكون هذا العنف عبارة عن أقوال وكتابات وأفعال تسبق لقاء رياضي أو منافسة رياضية إضافة إلى العنف المادي المعبر عنه باﻷفعال المادية التي ترتكب في نفس الضروف.

لقد ازداد العنف في الملاعب الرياضية وانعكست ذلك سلبا على الرياضة في حين ينبغي أن تعتبر هذه اﻷخيرة إحدى المجاﻻت الهامة لكبح جماح العنف وتهذيب السلوك المشاجرة الرياضية .

نتعرف علي السلوك العدواني وعلاقته بالرياضة

لكي نتعرف علي السلوك العدواني وعلاقته بالرياضة ،ﻻبد من فهم طبيعةهذا السلوك، وذلك من خلال تقصي مسبباته والدوافع التي تجعل اﻹنسان يتجرد من سلوكه اﻹنساني العادي إلى سلوك عدواني المشاجرة الرياضية .

إن البحث في مسببات العنف داخل الملاعب الرياضية تتداخل فيه مجموعة من العوامل الخارجية المرتبطة أساسا باﻷوضاع اﻹقتصادية ومفرزاتها من أمور معيشية وبيئية وأيضا أوضاع سياسية وإجتماعية وأسرية ،ثم عوامل داخلية تعكس التأثر العميق بالعوامل الخارجية ترتبط أساسا باﻷوضاع النفسية خاصة عند شريحة القاصرين الذين يتم استغلالهم في تأجيج أحدات الشغب لسهولة التأثير على عقولهم ويسر التلاعب بمشاعرهم.