التخطي إلى المحتوى

الحياة بدون أب والدي توفي الحياة بدون “أب”

الأب كلمة من حرفين ولكن معناها كبير جداً ، لأحد يفهم دور الأب والمسؤولية التي تقع عليه من أولاد وزوجة و أمور غيرها يهتم بها الأب ، وعند فقدانه يختل توازن  البيت والعائلة

فهناك ذكريات تتجدد باستمرار فيا لها من ذكرى تقطع القلب وتفطره شوقاً ،نصبر دون جدوى فقد تكلم القلب قبل اللسان وانجرح القلب جرحاً لن يتداوى بفراق الأب ،فقد عجز اللسان عن الكلام .

الحديث عن الأب لا ينتهي مهما كتب عنه فلا نعطيه حقه من المدح والثناء و لا يوجد أحن من قلب الأب على أولاده فالأب لا يرى سوى الوجه الجميل لأبنائه مهما كانت الظروف ،

هو السند وحياة البيت هو سند لأبنائه وإن نظرنا في قلب الأنثى فلا تجد سوى والدها فيه ،يستوطنه ويحميه من كل أذى

فالفتاة تعتبر أباها كل الحياة وكل الحب وهو سندها وحاميها بعد الله ، وكم من فتاة تتمنى أن يرزقها بزوج مثل أبيها يقف معها في السراء والضراء ، وعندما يغضب تشعر كأنه قسى عليها لكن فيما بعد يتضح لها أنه كان على حق .

ذلك كله في حال حياته ولكن عند وفاته ،تفقد الفتاة كل شيء ،وتضيق الدنيا أمامها وتدعو الله أن يعيده لها ،فهو منبع الآمال و أعظم قلب في الوجوه لمثله تكتب الأشعار.

بعد رحيل الأب

ندرك أن هناك بكاء دون دموع وصراخ يمزق الحنجرة دون أن يسمع ، هو شمعة البيت فقلبه وحبه يضيئ الأيام والحياة في طريقك .

أن تفقد أباك يعني أن تخسر الجدار الذي تستند عليه، ويجعلك في مهب ريح قد لا ترحم من هم أمثالك ،أن تفقد أباك معناه أن تفقد السماء التي تحميك من الشرور وتجعلك وحيداً،

عندما تشير لوالدك تشعر بالفخر والامتنان له لأنه جعلك يوماً تفتخر به  .

حياة الأب تعني الكثير لكن وفاته قد تدمر كل ما كنت تخطط له طوال حياتك

فالشاب يأخذ من والده الرجولة ويتعلم الحكمة ،لكن الفتاة لها أسلوبها الخاص بنظرتها لوالدها فترى فيه الشجاعة والقوة وتتعلم منه الحب والصبر فهو حلمها المستقبلي والدي توفي الحياة بدون “أب”

و تستمد منه القوة ، وتفتخر به وترفع رأسها عالياً به . وعند فقدانه فالبكاء قريب منك دائماً فعندما يذكر أحدهم فضل والده و أنت تنظر إليه وتقول ليتني أستطيع أن أتحدث عن أبي هكذا أفتخر به حقاً

لكن لا أستطيع أن أتحدث معه مثلهم .والكون على اتساعه لا يضاهي سعة قلب الأب ، هو من يغرس حب الله في القلب

يرسخ عقيدة التوحيد ،هو الأم في الحنان والمعلم في الأخلاق والأخت في النصيحة ،فنصائحه نور يسير عليه بالحياة .

ابتسامته ثلج يطفئ الخوف والألم في بحر القلب الواسع و موج العقل الدافئ، فبياض قلبه بدر في سماء النفس ،الأب مثل الفتاة الأعلى فمنه تتعلم كيف

تكون قوية و تتحمل المصاعب ،وما أصعب أن تتزاحم الأفكار و يزور الحزن الأيام فيحتاج الشخص وطن يحميه وقلب يأويه ،فلا أحد مثله وما أتفه الحياة بدونه ، تبعده الأيام و تجمعه الأحلام في أحبته فيا ليت الأيام أحلام.

انتهى الأمل وانتهى الصبر فقد قاربتُ على النهاية ، نضحك أمام الناس لنستعيد قوتنا ولكن يغلب البكاء ونال الفراق منا.