التخطي إلى المحتوى
هل طبقنا قواعد الدين الاسلامي لننتقده..!

استاء كثير من المسلمين من كلام الرئيس الفرنسي ماكرون عندما قال “ان الاسلام يعيش في ازمة”.. لكن هناك كثير أيضا ممن يبررون لماكرون كلامه ويلقون باللائمة على علماء الاسلام المعاصرين الذين نقلوا الفهم الحالي للإسلام عن المسلمين الاوائل الذين فسروه بطريقة تتناسب مع البيئة والزمن التي عاشوا فيه، ولم يجددوا تلك الفهم..!

الازمة عند هؤلاء المفكرين الذين يوجهون الانتقاد، لأنهم أولا لا يعرفون شيئا عن الاسلام، وثانيا يخلطون بين الاسلام والمسلمين. فالإسلام واضح في نصوصه ولا يحتاج الى تجديد، التجديد فقط يحتاجه المسلمون في طريقة فهمهم للدين الصحيح ثم تطبيقه، فلا يكفي الفهم فقط، ليصبح المسلم كمن يُدرك مرضه ولم يتناول الدواء.

المشكلة في الذين ينتقدون الدين؛ أنهم ينتقدونه من أجل التماهي مع الغرب، ومن أجل مصالح شخصية دنيوية فقط، ويحشرون الدين في فئة معينة، ثم يستغلون أخطائها لينتقدوا الدين، مع أن الدين عام لجميع الناس، وليس حكرا على أحد.

السؤال لهؤلاء الذين يتماهون مع الغرب في انتقاد الدين الاسلامي، هل طُبِّقَ الدين بقواعده السليمة في أيٍ من الدول الاسلامية ؟ لا أعتقد ذلك وكل من ادعى تطبيق أحكام الدين الاسلامي في بلاده، أو في حكمه كانت أحكاما مُفَصَّلة على مقاسه، لتتماشى مع قواعد تدعيم حكمه، وليس قواعد الدين الاسلامي.

نحن مسلمون، إما أن نكون كذلك وإما أن نكون غير ذلك، لا يمكن أن أكون مسلما مؤمنا بالقران وبأنه كلام الله سبحانه، ثم أنتقد آياته..!

دفاعنا عن الاسلام ليس دفاعا عن المتأسلمين، بل دفاع عن عقيدة آمنا بها ونمارسها في حياتنا، وهو حق لنا كما هو حق لعبدة الحجر والشجر أن يمارسوا طقوسهم بحرية دون مساس.. ويجب أن نواجه من ينتقد ديننا بالحُجَّة مهما علا شأنه سواء أكان مسؤول أو رئيس أو ملك.

فالعلاقات الأخروية أهم وأبقى من العلاقات الدنيوية
د. حازم زعرب