التخطي إلى المحتوى
لماذا تفشل الحركات الإسلامية في بلادنا ؟

قبل الإستعمار الغربي و غزوه لبلادنا في القرن التاسع عشر … لم يكن هناك شيء اسمه حركات اسلامية .. !!.. لأن الطبيعي انها بلاد أغلبها مسلمين .. مستقلة

يعني من يلبس جلباب .. لا يحتاج ليقول للناس انه يلبس جلباب .. لانه شيء واضح .. لا شك فيه !! .. لكن حين يظهر تشكيك فيه .. يضطر الى رفع شعار أنه الرجل الذي يلبس الجلباب !! و بالتالي فالحركات الاسلامية هي رد فعل للإستعمار … للحفاظ على الاستقلال .

  • مشكلة الحركات الإسلامية!
  • لماذا تفشل الحركات الإسلامية في بلادنا ؟
  • هذا موضوع طويل لكن سنحاول إختصار الأفكار بقدر المستطاع
أولا .. ما هي الحركات الإسلامية؟

و بالتحديد إستقلال العقل و الروح عن تقليد الإستعمار و الذوبان و التحول الى عبيد و ببغاوات مقلدين .. و قرود مطيعين ينتظرون اوامر و موضات و أفكار أسيادهم في أوروبا و أمريكا ليقلدوهم

ثانيا: أنواع الحركات الاسلامية !؟؟؟؟

هناك أربعة انواع اساسية !!

حركات إسلامية تهتم بالعبادات و الشعائر الدينية الاسلامية .. و تعتبر ان العودة الى الدين و العبادة هي المفتاح المنقذ للأمة من محنتها

حركات إسلامية تهتم بالهوية و الثقافة و الحضارة الإسلامية .. و تعتبر الإستقلال و النهضة يكون عن طريق إحياء هذه الهوية الحضارية

حركات إسلامية تعتبر أن السلاح و القوة و العنف هو الوسيلة الأساسية التي يمكن استعمالها لمقاومة العدو و الاستعمار و التحرر و تغيير الواقع

حركات اسلامية تعتبر ان العمل السياسي هو الطريق الوحيد لإصلاح المجتمع و تغيير الواقع

هناك طبعا أطياف تقع في المنتصف بين الأربعة اطياف .. و تجمع صفات متعددة من هذه الأطياف …بينما هناك من يميل إلى جانب دون الأخر

و أغلب الحركات الاسلامية لا تعترض على أن يأخذ المسلمون العلوم المادية المفيدة من البلاد المتقدمة في الشرق و الغرب .. مع الحفاظ على الهوية العربية الاسلامية المستقلة

ثالثا.. اين تقع مشكلة الحركات الإسلامية

صراع الحركات الاسلامية في بلادنا يكون مع طرفين !

طرف داخل بلادنا .. و هو الفئات المستفيدة من التبعية للغرب !.. او من العمالة للغرب .. او المبهورة بالغرب لدرجة حب التقليد الأعمى

طرف خارج بلادنا .. هو الإستعمار الذي يسيطر حاليا على إقتصاد و سياسة العالم عن طريق فرض العقوبات .. و تشويه الإعلام … و الغزو العسكري .. و الحصار الإقتصادي و السياسي .. و المنظمات الدولية

المشكلة هي

اولا: الغرب كان يتقبل الإسلام الذي يتمسك بالشعائر و العبادات و لكن لا يتكلم عن الحرية و العدل و الإستقلال .. لذلك كان الاستعمار يساند حكومات ترفع شعار الإسلام .. طالما إستمرت تبعيتها للغرب في الاقتصاد و السياسة

ثانيا : وجد الغرب أن الذي يتمسك بالإسلام و الشعائر اليوم .. سيأتي يوما ما يكتشف ان الإسلام يطلب الحرية و العدل .. و يتحول الى مقاومة الإستعمار و الظلم و الفساد

ثالثا: قبل اربعين سنة كان في العالم أطراف متعددة .. الاتحاد السوفيتي .. و الولايات المتحدة الامريكية .. مما كان يسمح ببعض المناورة للشعوب الضعيفة و البلاد الواقعة تحت الاستغلال

رابعا : من اربعين سنة قامت الثورة الإيرانية .. و كانت صفعة شديدة للمخابرات الامريكية و الانجليزية أن تفقد حليفها الهام في الشرق الاوسط .. ايران .. مما جعل الولايات المتحدة في حذر شديد نحو اي شيء يسمى إسلامي !!.. بل تحولت كلمة إسلامي الى عقدة نفسية !!

خامسا: من ثلاثين سنة سقط الاتحاد السوفيتي .. و اصبحت الولايات المتحدة هي القطب الأوحد المهيمن و المسيطر !

و بالتالي فحين تقوم حكومة لا تعجب أمريكا .. يتم عمل حصار إقتصادي و سياسي … و معه إثارة للمشاكل .. و معه تشويه إعلامي .. و تجويع

كي يسقط هذا النظام المعادي !..

.بل و حتى الأنظمة المعادية للولايات المتحدة حتى لو غير مسلمة .. مثل فنزويلا و تشيلي و بنما … و بلاد أخرى عديدة !!!

سادسا : الحركات الاسلامية ليست حركات ملائكة .. تسعى لإدخال الشعوب الى الجنة !!! .. لكنها حركات تحاول الاستقلال الفكري عن الإستعمار الغربي … و تضطر ظروفها الى عمل ما تحدده الظروف و الملابسات

و بالتالي نجد حركات إسلامية تقوم بإنقلابات عسكرية … و أخرى تحمل السلاح و يسمونها داعش … و أخرى تدخل الانتخابات .. و أخرى تعمل في صمت على إصلاح حال الشعوب و عقولها

لكن الخلاصة .. ان الحركات الاسلامية حركات تحرر .. تحاول التحرر من استعمار و سيطرة الغرب الفكرية و السياسية و الاقتنصادية

و هذه الحركات يقوم الغرب و أعوانه بمحاربتها بكل الطرق و الوسائل

و ربما تكون فرصة هذه الحركات في النجاح كانت محدودة طوال الأربعين سنة الماضية بسبب قوة الولايات المتحدة و أوروبا

لكن فرصة هذه الحركات ستتحسن في المستقبل مع تراجع قوة الولايات المتحدة … و مع تعلم هذه الحركات للدروس المؤلمة الكثيرة طوال المائة عام الماضية

و كلها دروس تقول لنا أن نهتم بتغيير عقول الشعوب … قبل ان نهتم بتغيير حكوماتها !!

د خالدعماره