التخطي إلى المحتوى

شعرت بالصدمة و انا اقراء كلام شيمون بيريز عن بناء مشروع إسرائيل النووي و مفاعل ديمونة في صحراء النقب من مذكرات شيمون بيريز الفصل الثالث يقول أن المفاعل النووي حصلت عليه إسرائيل من فرنسا في السر مقابل التعاون في العدوان الثلاثي سنة ١٩٥٦ يعني إسرائيل كسبت الكثير في هذا العدوان بينما اعتقد المصريون أن العدوان فشل !

قوة سلاح الطيران الأسرائيلي

هو الذي جعلها تهزم العرب عدة مرات … لكن هناك قوة وهمية أيضا يقول بيريز أن إسرائيل ظلت لمدة أربعين سنة لديها مفاعل نووي… لكن بدون قنبلة نووية! لكن حافظت على نشر الغموض و الاشاعات بين العرب أنها ربما تملك سلاح نووي و هذا هو سبب خوف العرب طوال هذه السنين ! يقول أن العرب كان يمكنهم ضرب كل مدن إسرائيل في حرب أكتوبر عام ١٩٧٣لان إسرائيل كانت مكشوفة … لكنهم خافوا بسبب احتمال … احتمال..ان تمتلك إسرائيل قنبلة نووية!!!

يقول أن هذه السياسة و اسمها … Israel Nuclear Ambiguity…يعني الغموض .. عدم إنكار و أيضا عدم اعتراف .. بالمشروع النووي هو ما جعل السادات يوقع معاهدة السلام مع إسرائيل بشروط لصالح إسرائيل
بل و كان يسأل دوما عن قدرات إسرائيل النووية ..فلا يجيبوا بوضوح قول أن قوة الغموض اقوى من اي شيء و ان اعتقاد الآخرين انك قوي هو قوة في حد ذاته !reputation of power is power !

ان المشروع تكون في أواخر الخمسينيات و رغم عدم امتلاك إسرائيل اي علماء أو تمويل و معارضة كل الحكومة الإسرائيلية لهذا المشروع ..لكن استمر سعي بنجوريون و بيريز لتحقيق حلم خيالي …و اعتمدوا على الشباب من العلماء المؤمنين بقضية إسرائيل و تحقق حلمهم !

الاتفاق السري لبناء المفاعل مع إسرائيل

ان فرنسا حين تغيرت الحكومة فيها في الستينيات أرادت أن تلغي هذا الاتفاق السري لبناء المفاعل مع إسرائيل فهدد بيريز فرنسا !… انه سيعلن عن الاتفاق ..و حين يعرف العرب ..سيهاجموا فرنسا !… لان العرب عاطفيين يحركهم الماضي و ليس المستقبل يقول شيمون بيريز أن صديقه المقرب عمرو موسى طلب منه أن يزور مفاعل ديمونه النووي و اقسم انه لن يخبر احد ,فرد عليه بيريز و قال ماذا لو اخذتك إلى ديمونة و لم تجد اي قنابل نووية !… وقتها سوف تتوقف عن الشعور باي خوف أو قلق و هذا يعني كارثة لإسرائيل!من الأفضل أن تبقى في حالة شك و قلق .

السلاح النووي الاسرائيلي غير قابل للاستعمال لانه سيؤثر على إسرائيل مثل جيرانها

اقوى قنبلة نووية تقتل حوالي ٢٥٠ ألف إنسان و تدمر حوالي ٣ كيلومتر مربع يعني ما يحدث في سوريا أو العراق اليوم يساوي ١٠٠ قنبلة نووية صدق خالد بن الوليد فلا نامت أعين الجبناء!!!

د خالد عمارة