التخطي إلى المحتوى
اضطهاد الأقليات المسلمة في الهند و الصين و غيرها من بلاد العالم
نسمع كل يوم عن اضطهاد الأقليات المسلمة في الهند و الصين و غيرها من بلاد العالم

نسمع كل يوم عن اضطهاد الأقليات المسلمة في الهند و الصين و غيرها من بلاد العالم

  • الهند فيها ١٧٦ مليون مسلم ! .. يعني حوالي ١٩% من سكان الهند !
  • اثيوبيا فيها ٢٨ مليون مسلم!.. يعني حوالي ٣٥% من سكان اثيوبيا
  • الصين ٢٤ مليون مسلم.. روسيا ١٤ مليون مسلم… الخ ..الخ

هؤلاء المسلمون يتعرضون إلى اضطهاد يومي ! .. سواء في صورة تفرقة عنصرية ضدهم بسبب الدين .. أو في صورة منعهم من ممارسة دينهم … او في صورة التضييق عليهم في العمل و الرزق … أو صورة تشويه اعلامي مستمر … الخ من أساليب الاضطهاد و التفرقة!

السؤال … كيف يواجه هؤلاء المسلمون هذا الاضطهاد ؟

أولا… الأقليات المسيحية تجد دول قوية تدافع عنها ..و يعمل العالم لها حساب! … روسيا الأرثوذكس .. فرنسا الكاثوليك … انجلترا و أمريكا البروتستانت

لكن المسلمون للأسف لا يحميهم أحد.. و حال الدول الإسلامية ضعيف .. بل إن المسلمون في الدول الإسلامية يتعرضون للاضطهاد كأنهم أقلية!!!

و بالتالي فانتظار الأقليات المسلمة المساعدة من الخارج هو رهان فاشل في الظروف الحالية!

ثانيا .. الدول الغربية و أمريكا تتاجر ببعض قضايا الأقليات… و بخاصة الأقليات المسلمة في الصين مثلا ( الايغور ) … أو كشمير في الهند

لكنها تجارة لتخليص حسابات بين الدول… و تجعل الأقليات المسلمة تتعرض للإضطهاد و العداء أكثر!

فأغبى تصرف يمكن أن تقوم به أقلية..هو أن تتحول إلى عميل للعدو الخارجي… أو تستعين بالعدو الخارجي …

ان تفقد تعاطف الأغلبية… هو أكبر خطأ يمكن ان تقع فيه أقلية… و ستدفع ثمنه هذه الأقلية.. و لو بعد حين .. في صورة اضطهاد أو عنف أو أي شيء على المدى الطويل

هذا ما يسميه الأغلبية..ثمن الخيانة!!!

ثالثا … حركات الإنفصال و الحركات المسلحة و المطالبة بالاستقلال و الحكم الذاتي … هذه كلها تجلب مشاكل أكثر من ان تفيد المسلمين !

يدخلون في صراعات و حروب و مواجهات.. و لن يستفيد منها غير بعض السياسيين من حاملي الشعارات و الذين يحلمون ببعض السلطة و كراسي الحكم!

رابعا … في الظروف الحالية يجب على المسلمين عامة و الأقليات المسلمة خاصة العمل في صمت !

التمسك بالدين الإسلامي و نشره بهدوء

البعد عن المواجهات و الصراعات

تكوين أكبر و أوسع قدر من المساندة والدعم.. بتكوين تعاطف و صداقة مع الأغلبية

رفع مستوى المجتمعات المسلمة علميا و اقتصاديا ..بالتركيز في التعليم و جمع المال و السيطرة على مراكز القوة العلمية و الاقتصادية

التغلغل بهدوء إلى مراكز صناعة القرار … يدخول مجالات السياسة و الإعلام… بهدوء شديد .. و عدم التسرع في الإعلان عن التعاطف و المساندة لقضايا المسلمين

تكوين جماعات ضغط تملك القوة المالية و الإعلامية و السياسية لمساندة قضايا المسلمين في هذه البلاد

في الأقليات المسلمة.. اعتقد ان التبرع لتعليم طفل مسلم ..أو التبرع لجماعات ضغط سياسي تساند مصالح المسلمين… أو حتى التبرع لعمل دعاية إعلامية لتحسين صورة المسلمين في هذه البلاد …أكثر أهمية من التبرع لبناء مسجد !

عزيزي المسلم أينما انت

تمسك بموقعك … بهدوء … ثبت نفسك و من حولك … إثبت مكانك … بلا ضوضاء … إلى أن يحين الوقت .. و تستعيد قوتك و شجاعتك … حينها يمكنك الهجوم و الانقضاض على عدوك و عدو دينك !

في هذه الفترة الصعبة .. الثبات و عدم التنازل و الانسحاب … يعتبر في حد ذاته انتصار !

غير الواقع.. و انشر الحق .. و اهزم الباطل بقوة يدك ..أو بقوة لسانك ..و أن لم تستطع ..فبقلبك.. و هذا أضعف الإيمان!

د. خالد عمارة